تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
329
مصباح الفقاهة
ثم إنه قد يكون الغبن في الثمن ، فيشترط فيه جهل البايع بقيمة الثمن إذا كان من غير النقد ، وهذا نادر ، والغالب هو الأول . 2 - أن يكون ما أخذه الغابن من زيادة القيمة بما يتسامح ، كأن كانت قيمة العين خمسين دينارا فباعها من المشتري بمائة دينار ، فإنه لا شبهة في تحقق الغبن هنا ، فإن الزيادة حينئذ ليس بما يتسامح ، وأما إذا كان الاقدام بالزيادة بعلم من المتبايعين معا أو كانت الزيادة بما يتسامح ، بأن باع ما يسوى بخمسين دينارا بأحد وخمسين دينار ، فإنه لا خيار للمشتري ، إذ لا يتحقق الغبن بزيادة الدينار فيما يسوى بخمسين في السوق . ولعل هذا المقدار من التفاوت كان من جهة التفاوت في الأسواق ، فإن قل متاع يكون قيمته في جميع الأسواق وفي جميع الدكاكين واحدة ، بل المتاع واحد تختلف قيمته بحسب الدكاكين والأسواق مع كون المتاع واحد في جميع الخصوصيات من حيث الجودة ونحوها كما لا يخفى ، ونتعرض لوجه هذين الشرطين قريبا . استدلال على مشروعية خيار الغبن وثبوته بآية التجارة ثم إنه لا شبهة في ثبوت هذا الخيار في الجملة ، بل ادعى بعضهم الاجماع عليه ، ولكن أنكر المحقق ( 1 ) هذا الخيار لعدم كونه منصوصا . 1 - وقد استدل العلامة في التذكرة ( 2 ) على ثبوت هذا الخيار بقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض ( 3 ) ، بدعوى أن المعاملة الغبنية ليست
--> 1 - حكى عنه الشهيد ( رحمه الله ) في الدروس 3 : 275 عن مجلس درسه . 2 - التذكرة 1 : 522 . 3 - النساء : 29 .